كتبت بعد توقيع اتفاق السلام الشامل _واعتبار كل اللغات السودانية لغات وطنية يحق لاي شعب او قومية ان تطالب بتدريس لغتهم في مراحل التعليم الاولي،ثمة اصوات ترفض هذا الامر وكتب احد غلاة العنصريين ان هنالك من يدرسون ابنائهم “سرا” اللغة البوركينية “بوركينا فاسو” وانهم يريدون انشاء دولة عاصمتها تلس وتناسي هذا الكاتب والمنتمي للحركة “الاسلامية” ان هولاء الفلاتة اقاموا دولا وممالك بل وامبراطورية لغتها الرسمية العربية ودينها الاسلام وجل ابنائهم يجيدونها،ودفعوا ثمن حبهم للاسلام واللغة العربية مرتين،مرة بواسطة القوي الاستعمارية التي حاربتهم بكل ما تملك من قوة ، ومرة أخري بواسطة اذناب الاستعمار التي خلفتهم في حكم البلدان الافريقية وهذه ليست الاخيرة اذ لاتزال ثمة اصوات تعادي الفلانيين كشعب،وانا لا استغرب معاداة الجهات التبشيرية والقوي الاستعمارية وتوابعها للفولان لكونهم اقاموا ممالك ودول حكمت بشريعة الاسلام وآخرها كانت دولة الخلافة في سكوتو والتي كانت قائمة عندما انهارت دولة الخلافة الاسلامية في تركيا،ثم لكونهم يمثلون عقبة امام جهود الغرب لتنصير الافارقة وذلك بتمسكهم ونشرهم الاسلام واللغة العربية ،ولكن ما يثير استغرابي ودهشتي كتابات بعض المسلمين التي تنضح عنصرية تجاه بعض المسلمين فقط لانهم “عجم” وارادوا ان يمارسوا حقهم الطبيعي كبشر في تعليم لغتهم الخاصة بهم كشعب لابنائهم بالاضافة الي لغات الآخرين التي يجيدونها،فهل هؤلاء الكتاب الاسلاميين والمسلمين يجهلون آيات الله،ام هم كالمغضوب عليهم والضالين،وهذه الكتابات بما فيها كانت نقطة انطلاق جيدة بالنسبة لي ودافع للبحث عن اصول بعض الكلمات في اللغة الفلانية ،ثم انشئت بيدج لتعليم الفلفلدي/بلار و للبحث في اصول الكلمات في محاولة لعمل مقاربة بين اللهجات الفولانية ويديرها الأخ الاستاذ ابراهيم سار، ومنذ ذلك الوقت صرت ابحث واكتب عن لغتي جهرا (وبالاحرف اللاتينية كمان) وفي الخاطر تساؤل ملح متي يفهم هؤلاء اننا فخورون بما وهبنا الله؟.
مقتبس من القرآن الكريم, الروم (30:22)
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ
BABIKER MOHAMMED